ابن الأثير
246
أسد الغابة
أعلم وكان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن واستعمله عمر رضي الله عنه على البصرة وشهد وفاة أبى عبيدة بن الجراح بالشأم قال لمازة بن زبار ما كان يشبه كلام أبى موسى الا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل وقال قتادة بلغ أبا موسى ان قوما يمنعهم من الجمعة ان ليس لهم ثياب فخرج على الناس في عباءة وقال ابن إسحاق في سنة تسع عشرة بعث سعد بن أبي وقاص عياض بن غنم إلى الجزيرة وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد وبعث عياض أبا موسى إلى نصيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة وقيل إن الذي أرسل عياضا أبو عبيدة بن الجراح فوافق أبا موسى فافتتحا حران ونصيبين وقال خليفة قال عاصم بن حفص قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة واليا بعد عزل المغيرة وكتب إليه عمر رضي الله عنه ان سر إلى الأهواز فأتى الأهواز فافتتحها عنوة وقيل صلحا وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين قاله ابن إسحاق وكان أبو موسى على البصرة لما قتل عمر رضي الله عنه فأقره عثمان عليها ثم عزله واستعمل بعده ابن عامر فسار من البصرة إلى الكوفة فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وطلبوا من عثمان ان يستعمله عليهم فاستعمله فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان رضي الله عنه فعزله على عنها قال عكرمة لما كان يوم الحكمين حكم معاوية عمرو بن العاص قالا الأحنف بن قيس لعلى يا أمير المؤمنين حكم ابن عباس فإنه نحوه قال أفعل فقالت اليمانية يكون أحد الحكمين منا واختاروا أبا موسى فقال ابن عباس لعلى رضي الله عنهما علام تحكم أبا موسى فوالله لقد عرفت رأيه فينا فوالله ما نصرنا وهو يرجونا فتدخله الآن في معاقد الامر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك فاجعل الأحنف فإنه قرن لعمرو فقال أفعل فقالت اليمانية أيضا منهم الأشعث بن قيس وغيره لا يكون فيها الايمان ويكون أبا موسى فجعله علي رضي الله عنه وقال له ولعمر أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله وكتاب الله كله معي فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما ففعلا ما هو مذكور في التواريخ وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ ومات أبو موسى بالكوفة وقيل مات بمكة سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربع وأربعين وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل توفى سنة تسع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة ثلاث وخمسين والله أعلم أخرجه الثلاثة ( ب دع * عبد الله ) بن قيس بن صخر بن حرام بن